محمد بن علي الصبان الشافعي
449
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهات : الأول : تجىء حتى في الكلام على ثلاثة أضرب : جارة وعاطفة وقد مرتا ، وابتدائية أي حرف تبتدأ بعده الجمل أي تستأنف ، فتدخل على الجمل الاسمية كقوله : « 812 » - فما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل وعلى الفعلية التي فعلها مضارع كقوله : يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم وقراءة نافع حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [ البقرة : 214 ] وعلى الفعلية التي فعلها ماض نحو : حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا [ الأعراف : 95 ] وزعم المصنف أن حتى هذه جارة ونوزع في ذلك . الثاني : إذا كان الفعل حالا أو مؤولا به فحتى ابتدائية ، وإذا كان مستقبلا أو مؤولا به فهي الجارة وأن مضمرة بعدها كما تقدم . الثالث : علامة كونه حالا أو مؤوّلا به صلاحية جعل الفاء في موضع حتى ، ويجب حينئذ أن يكون ما بعدها فضلة مسببا عما قبلها اه . ( وبعد فا جواب نفى أو طلب * محضين أن وستره حتم نصب ) ( شرح 2 ) ( 812 ) - قاله جرير بن الخطفى من قصيدة من الطويل يهجو بها الأخطل ، وتمج أن تقذف : خبر ما زالت . والباء في بدجلة : ظرفية وهو نهر العراق . وحتى حرف ابتداء . وفيه الشاهد حيث دخلت على الجملة الاسمية ، والأشكل : الذي تخالطه حمرة ، وعين شكلاء : إذ خالط بياضها حمرة . ( / شرح 2 )
--> ( 812 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 143 ومغنى اللبيب 1 / 128 والمقاصد النحوية 4 / 386 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 248 ، 2 / 24 .